تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣٩ - الشرط الثاني قصد قطع المسافة من حين الخروج
[مسألة ١٨: إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة و لو ملفقة بقي على التمام]
[٢٢٤٩] مسألة ١٨: إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة و لو ملفقة بقي على التمام، بل لو ظن ذلك فكذلك، نعم لو شك في ذلك فالظاهر القصر (١) خصوصا لو ظن العدم، لكن الأحوط في صورة الظن بالمفارقة و الشك فيها الجمع.
[مسألة ١٩: إذا كان التابع عازما على المفارقة مهما أمكنه أو معلقا لها على حصول أمر]
[٢٢٥٠] مسألة ١٩: إذا كان التابع عازما على المفارقة مهما أمكنه أو معلقا لها على حصول أمر كالعتق أو الطلاق و نحوهما فمع العلم بعدم الامكان و عدم حصول المعلق عليه يقصّر، و أما مع ظنه فالأحوط الجمع و إن كان الظاهر التمام، بل و كذا مع الاحتمال إلا إذا كان بعيدا غايته بحيث لا ينافي ________________________________________________________ (١) بل الظاهر هو التمام لأنه مع الشك و التردد في مفارقة المتبوع لا يمكن أن يكون جادا في قصد السفر بقدر المسافة، فإنه يتنافى مع قصده السفر كذلك.
و عليه فتكون وظيفته التمام في جميع صور المسألة، بل الأمر كذلك مع الظن بعدم المفارقة فان احتمالها أيضا يتنافى مع قصد السفر عن جدّ، فما دام لا يكون واثقا و متأكدا من عدم المفارقة لا يتمكن من القصد و العزم عليه كذلك.
فالنتيجة: ان التابع إذا كان عالما بقصد المتبوع فإن كان عالما بعدم المفارقة عنه، أو على الأقل كان واثقا و مطمئنا به وجب عليه القصر باعتبار أنه قاصد للسفر حينئذ تبعا لقصد متبوعه، و الّا فالتمام و إن كان ظانا بالعدم إذ لا أثر له الّا أن يكون حجة.
و دعوى: ان التابع مع الظن بعدم المفارقة، بل مع الشك فيها يتمكن من قصد السفر الشرعي ... خاطئة جدا، لأنها مبنية على الخلط بين القصد الفعلي و القصد التعليقي فإنه إنما يتمكن في هذه الحالة من القصد التعليقي و هو قصد السفر معلقا على عدم المفارقة دون القصد الفعلي الموجود في النفس حالا، فإنه لا يجتمع مع التردد و احتمال المفارقة و عدم مواصلة السفر إلى ثمانية فراسخ.