تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٤٠ - الشرط الثاني قصد قطع المسافة من حين الخروج
صدق قصد المسافة، و مع ذلك أيضا لا يترك الاحتياط (١).
[مسألة ٢٠: إذا اعتقد التابع أن متبوعه لم يقصد المسافة أو شك في ذلك و في الأثناء علم أنه قاصد لها]
[٢٢٥١] مسألة ٢٠: إذا اعتقد التابع أن متبوعه لم يقصد المسافة أو شك في ذلك و في الأثناء علم أنه قاصد لها فالظاهر وجوب القصر عليه و إن لم يكن الباقي مسافة (٢) لأنّه إذا قصد ما قصده متبوعه فقد قصد المسافة ________________________________________________________ (١) في الاحتياط إشكال بل منع، فإن التابع إن كان عازما على مفارقة المتبوع متى أتيحت له الفرصة و كانت اتاحتها أمرا محتملا و ليست صعبة المنال و الوصول إليها فهو يتنافى مع قصد السفر بقدر المسافة بالكامل، فاذن تكون وظيفته التمام دون الاحتياط و إن كان وصوله إلى الفرصة المتاحة التي كانت من أمنيته صعب المنال و الوقوع و كان احتماله ضعيفا جدا بدرجة يكون واثقا متأكدا بعدم الوصول إليها فوظيفته القصر لأن قصد المسافة حينئذ مفروض عليه بحكم الأمر الواقع فلا مجال للاحتياط.
(٢) بل الظاهر وجوب التمام عليه الّا إذا كان الباقي مسافة و لو بضميمة الرجوع إلى بلدته، و أما إذا لم يكن الباقي مسافة لا بنفسه و لا بضميمة الرجوع فتكون وظيفته عندئذ التمام لأن ما طواه أولا من المسافة في زمان تردده و جهله بأن متبوعه قاصد لها أولا ملغى من الحساب باعتبار أنه كان غير قاصد لطيّ المسافة الشرعية في هذه الحالة، و أما ما ذكره الماتن قدّس سرّه من ان التابع إذا كان يقصد ما قصد متبوعه فقد قصد المسافة واقعا نظير ما إذا قصد شخص طي المسافة بين النجف و الحلة مثلا و لكن لا يعلم بأنها مسافة شرعية، و في الطريق أو في المقصد علم بالمسافة، فلا شبهة في أن وظيفته التمام لأنه قاصد طي المسافة الشرعية واقعا، و ما نحن فيه كذلك، فلا يمكن المساعدة عليه لأن قياس ما نحن فيه بذلك قياس مع الفارق، لأن التابع بما انه جاهل بقصد المتبوع و لا يدري انه كان يقصد طي المسافة أو لا فبطبيعة الحال يكون قصده طي المسافة حينئذ معلقا على تقدير