تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٤١ - الشرط الثاني قصد قطع المسافة من حين الخروج
واقعا، فهو كما لو قصد بلدا معينا و اعتقد عدم بلوغه مسافة فبان في الأثناء أنّه مسافة، و مع ذلك فالأحوط الجمع.
[مسألة ٢١: لا إشكال في وجوب القصر إذا كان مكرها على السفر أو مجبورا عليه]
[٢٢٥٢] مسألة ٢١: لا إشكال في وجوب القصر إذا كان مكرها على السفر أو مجبورا عليه، و أما إذا اركب على الدابة أو القي في السفينة من دون اختياره بأن لم يكن له حركة سيرية ففي وجوب القصر و لو مع العلم بالايصال إلى المسافة إشكال، و إن كان لا يخلو عن قوة (١).
________________________________________________________قصد المتبوع طيّها، فلا يمكن أن يكون منجزا و فعليا، و هذا بخلاف ما إذا قصد المسافر السفر إلى بلد معين فإنه كان يقصد طي المسافة بينه و بين بلده واقعا و فعلا بدون تعليق بل لا يعقل التعليق فيه، فإن المسافة بينهما لما كانت بقدر المسافة الشرعية في الواقع فهو قاصد لها واقعا و بصورة مباشرة و إن لم يعلم بذلك، و لا يعقل أن يكون قصده طي المسافة بينهما مشروطا بأن تكون مسافة شرعية و معلقا عليها فإنه غير معقول بداهة أن القصد تعلق بهذه المسافة المحدودة في الخارج سواء أ كانت مسافة شرعية أم لم تكن لاستحالة انقلاب الواقع، و على كلا التقديرين فلا تعليق في الواقع.
و أما في المقام فبما أن التابع يتبع في قصده قصد المتبوع لا الواقع و حيث انه لا يدري انه كان يقصد المسافة الشرعية أو ما دونها، كما إذا لم يعلم أنه قصد السفر إلى كربلاء مثلا أو إلى ما دون المسافة، فلا يمكن أن يكون قاصدا لطي المسافة جزما و بصورة منجزة، بل لا محالة يكون مترددا فيه بتبع تردده في قصد متبوعه. و عليه فوظيفته التمام لأن ما قطعه أولا في حال التردد من مسافة فهو يلغى من الحساب، و الباقي ليس بمسافة.
(١) هذا هو المتعين حيث أن المراد من قصد السفر هنا ليس بمعنى الاختيار الناشي من الشوق و الرغبة بل هو عبارة عن علم المسافر و إدراكه بأنه