تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣٧ - الشرط الثاني قصد قطع المسافة من حين الخروج
الوقت بشرط أن يكون عازما على العود، و كذا لا يقصّر من لا يدري أيّ مقدار يقطع كما لو طلب عبدا آبقا أو بعيرا شاردا أو قصد الصيد و لم يدر أنه يقطع مسافة أو لا، نعم يقصّر في العود إذا كان مسافة، بل في الذهاب إذا كان مع العود بقدر المسافة و إن لم يكن أربعة (١) كأن يقصد في الأثناء أن يذهب ثلاثة فراسخ و المفروض أن العود يكون خمسة أو أزيد، و كذا لا يقصّر لو خرج ينتظر رفقة إن تيسروا سافر معهم و إلا فلا، أو علّق سفره على حصول مطلب في الأثناء قبل بلوغ الأربعة إن حصل يسافر و إلا فلا، نعم لو اطمأن بتيسر الرفقة أو حصول المطلب بحيث يتحقق معه العزم على المسافة قصّر بخروجه عن محل الترخص.
[مسألة ١٦: مع قصد المسافة لا يعتبر اتصال السير]
[٢٢٤٧] مسألة ١٦: مع قصد المسافة لا يعتبر اتصال السير، فيقصّر و إن كان من قصده أن يقطع الثمانية في أيام و إن كان ذلك اختيارا لا لضرورة من عدوّ أو برد أو انتظار رفيق أو نحو ذلك، نعم لو كان بحيث لا يصدق عليه اسم السفر لم يقصّر كما إذا قطع في كل يوم شيئا يسيرا جدا للتنزه أو نحوه، و الأحوط في هذه الصورة أيضا الجمع (٢).
[مسألة ١٧: لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلا بل يكفي]
[٢٢٤٨] مسألة ١٧: لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلا بل يكفي و لو كان من جهة التبعية للغير لوجوب الطاعة كالزوجة و العبد أو قهرا كالأسير و المكره و نحوهما أو اختيارا كالخادم و نحوه بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة، فلو لم يعلم بذلك بقي على التمام، و يجب الاستخبار ________________________________________________________ (١) مر أن الأحوط فيه هو الجمع بين القصر و التمام.
(٢) بل الأقوى هو القصر لمكان صدق المسافر عليه و عدم صدق انه مقيم و إن قطع في كل يوم شيئا يسيرا من المسافة كخمسمائة متر أو أكثر و يواصل قطعها كذلك إلى أن يقطعها بالكامل و التمام.