قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢٩ - الجهة الثالثة في تطبيقات وقع أو يمكن أن يقع البحث فيها
يخرج من منزله يريد المسجد (أو يريد الحاجة) فيلقاه رجل و يستعقبه فيضربه و يأخذ ثوبه» و قد طبّق عليه الإمام عليه السلام- على تقدير صدورها- آية المحاربة و قال:
«هؤلاء من أهل هذه الآية «إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ ...»» و هي أيضاً مطلقة من هذه الناحية.
إلّا أنّ سورة بن كليب لم يوثّق.
٤- و منها: رواية السكوني المتقدّمة ([١]) فيمن أحرق دار قوم بالنار، بناءً على استفادة دلالتها على أنّه أخاف القوم بإحراق دارهم- كما استظهره صاحب الجواهر منها-.
٥- و منها: الروايات التي ورد فيها التعبير بالمحاربة أو القتل و أخذ المال بلا تقييد بشهر السلاح، كما في معتبرة عليّ بن حسّان المتقدّمة ([٢])، و مرسلة الصدوق ([٣])، و رواية داود الطائي ([٤]).
فإنّ هذا العنوان أيضاً مطلق يشمل المحاربة بغير سلاح أو بالعصا و الحجر و نحوهما.
و هكذا يتّضح أنّ الإطلاق للمحاربة بغير السلاح بل بمثل العصا و الحجر و السوط أو بالنار أو بالمواد الكيمياوية السامّة أو الحارقة أو حتى بالقوّة البدنية القاهرة المخيفة تامّ في نفسه، و مجرّد كون الغالب في المحاربة و المقاتلة أنّها كانت بالحديد أو بالسلاح وقتئذٍ لا يستوجب الاختصاص بما كان غالباً أو متعارفاً خارجاً في تلك الأزمنة، خصوصاً بملاحظة كون الآيات و الأحاديث
[١] الوسائل ١٨: ٥٣٨، ب ٣، حدّ المحارب، ح ١.
[٢] المصدر السابق: ٥٣٦، ب ١، حدّ المحارب، ح ١١.
[٣] المصدر السابق: ح ١٠.
[٤] المصدر السابق: ٥٣٥، ب ١، حدّ المحارب، ح ٦.