قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢٨ - الجهة الثالثة في تطبيقات وقع أو يمكن أن يقع البحث فيها
التقريب الثالث: التمسّك ببعض الروايات الخاصّة المتقدّمة المطلقة من هذه الناحية، و هي عديدة:
١- منها: رواية الخثعمي المتقدّمة ([١])، فإنّ الوارد فيها عنوان قاطع الطريق، و هو مطلق يشمل ما إذا كان قطعهم للطريق بغير سلاح أصلًا.
و دعوى: أنّها ليست في مقام البيان من هذه الجهة ممنوعة، خصوصاً بملاحظة ذيلها الذي تصدّى فيه الإمام عليه السلام لبيان أصل الحدّ و العقوبة موضوعاً و حكماً.
نعم، لو كان عنوان قطع الطريق اصطلاحاً متشرّعياً مشيراً إلى عنوان المحارب و قلنا إنّ عنوان المحارب أخذ فيه لغة شهر السلاح لم يتمّ هذا الإطلاق، و لكنّه غير ظاهر.
إلّا أنّ الخثعمي قد تقدّم عدم ثبوت توثيقه.
٢- و منها: رواية أحمد بن الفضل المتقدّمة ([٢]) التي ينقلها العيّاشي، فإنّ الوارد في تعبير الإمام عليه السلام فيها- على تقدير صدور الرواية- عنوان إخافة السبيل و هو أيضاً أعمّ من كونه بالسلاح أو بغيره، بل الدلالة فيها أظهر من رواية الخثعمي حيث ورد فيها التعبير «فإنّ ذلك معنى نفيهم من الأرض باخافتهم السبيل»، أو قوله:
«فإن كانوا أخافوا السبيل فقط» ممّا هو ظاهر في بيان المناط و الموضوع للحدّ المذكور، فلا خصوصية و لا دخل للسلاح في ذلك إلّا من باب كونه محقّقاً للإخافة غالباً.
و لكنّ الرواية لا سند لها كما تقدّم.
٣- و منها: رواية سورة بن كليب المتقدّمة ([٣])، فإنّ الوارد فيها عنوان «رجل
[١] الوسائل ١٨: ٥٣٤، ب ١، حدّ المحارب، ح ٥.
[٢] المصدر السابق: ٥٣٥، ح ٨.
[٣] المصدر السابق: ٥٣٧، ب ٢، حدّ المحارب، ح ٢.