قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١٧ - الجهة الثانية فيما يستفاد من الروايات الخاصة في موضوع هذا الحد
القطع ... فإن تكرّر منه الفعل و فات الإمام تأديبه كان له قتله كي يرتدع غيره عن إيقاع مثله في مستقبل الأوقات» ([١])، فلم يشترط إقامة الحدّ عليه مرّتين.
و نفس الشيء نجده من الشيخ المفيد في المقنعة حيث قال: «و إذا عرف الإنسان بنبش القبور و كان قد فات السلطان ثلاث مرّات كان الحاكم فيه بالخيار إن شاء قتله و إن شاء عاقبه و قطعه، و الأمر في ذلك إليه يعمل فيه بحسب ما يراه أزجر للعصاة و أردع للجناة» ([٢]).
و بمثله أفتى ابن البرّاج في المهذّب ([٣]) و سلّار في المراسم ([٤]) و ابن حمزة في الوسيلة ([٥]) و المحقّق ([٦])، و العلّامة في القواعد ([٧]).
إلّا أنّ ابن إدريس علّل قطع النبّاش بنحو آخر فقال: «و لا يراعى في مقدار الكفن النصاب إلّا في الدفعة الاولى فحسب؛ لقولهم عليهم السلام: «سارق موتاكم كسارق أحيائكم»، و لا خلاف أنّ من سرق من حيّ دون ربع دينار عندنا لا يجب عليه القطع، فإن قيل: فهذا يلزم في الدفعة الثانية؟ قلنا: لمّا تكرّر منه الفعل صار مفسداً ساعياً في الأرض فساداً فقطعناه لأجل ذلك، لا لأجل كونه سارقاً ربع دينار» ([٨]).
[١] النهاية: ٧٢٢.
[٢] المقنعة: ٨٠٤.
[٣] المهذّب ٢: ٥٥٤.
[٤] المراسم: ٢٦٠.
[٥] الوسيلة: ٤١٨.
[٦] شرائع الإسلام ٤: ١٧٦.
[٧] قواعد الأحكام ٢: ٢٦٩.
[٨] السرائر ٣: ٥١٢.