قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠٣ - الجهة الثانية فيما يستفاد من الروايات الخاصة في موضوع هذا الحد
السلاح، فإطلاق الآية و بعض الروايات التي لم يرد فيها عنوان شهر السلاح، بل ورد فيها المحاربة أيضاً بصالح استفادة هذا التعميم. و الرواية المذكورة فيها ضعف من ناحية السند حيث أنّ سورة بن كليب لم يثبت توثيقه.
١٢- و قد يكون من هذا الباب أيضاً: ما رواه السكوني عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن عليّ عليه السلام- في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم فاحترقت و احترق متاعهم أنّه-: «يغرم قيمة الدار و ما فيها ثمّ يقتل» ([١]).
إلّا أنّ في سندها النوفلي، و سيأتي التعرّض لهذه الرواية في بحث قادم.
و هكذا يتّضح أنّ المستفاد من مجموع الروايات الواردة في المقام: أنّ موضوع هذا الحدّ هو عنوان المحاربة الحقيقي، و الذي يكون بشهر السلاح أو ما بحكمه لإخافة الناس و سلب أموالهم أو نفوسهم، و هو المراد بالسعي في الأرض فساداً، لا أنّ المحاربة للَّه و الرسول عنوان مجازي تنزيلي و أنّ الموضوع للحدّ المذكور مطلق الافساد في حياة الناس و لو بنشر الأفكار الباطلة أو توزيع المخدّرات أو إشاعة الفحشاء و المنكرات، و إن كان ذلك أيضاً من أعظم الجرائم و الجنايات، و قد يستوجب القتل بعنوان آخر، و لكنّه لا ربط له بهذا الحدّ.
روايات قد يتوهّم دلالتها على توسعة عنوان المحاربة:
ثمّ إنّ هناك طائفة من الروايات الخاصّة واردة في اللص الذي يدخل البيوت للسلب و نحوه، و قد عبّرت عنه بأنّه محارب أو محارب للَّه و الرسول و أنّه يجوز لك قتله أو أنّ دمه مباح لمن دخل عليه، فينبغي التعرّض لها و ملاحظة ما يستفاد منها في المقام، و أنّه هل يكون توسعة لعنوان المحاربة لكلّ لصّ و سارق يدخل على الإنسان، أم لا؟
[١] الوسائل ١٨: ٥٣٨، ب ٣، حدّ المحارب، ح ١.