قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠٥ - الجهة الثانية فيما يستفاد من الروايات الخاصة في موضوع هذا الحد
دخل على امرأة و هي حبلى فقتل ما في بطنها فعمدت المرأة إلى سكّين فوجأته بها فقتلته. فقال: «هدر دم اللص» ([١]).
٨- و منها: رواية السكوني عن جعفر عليه السلام عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «من شهر سيفاً فدمه هدر» ([٢]).
٩- و منها: صحيح ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها، فلمّا جمع الثياب تبعتها نفسه فواقعها، فتحرّك ابنها فقام فقتله بفأس كان معه، فلمّا فرغ حمل الثياب و ذهب ليخرج حملت عليه بالفأس فقتلته، فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: «يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دية الغلام، و يضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف درهم بما كابرها على فرجها؛ لأنّه زانٍ و هو في ماله يغرمه، و ليس عليها في قتلها إيّاه شيء؛ لأنّه سارق» ([٣]).
١٠- و منها: معتبرة السكوني عن جعفر عليه السلام، عن أبيه عليه السلام، عن عليّ عليه السلام أنّه أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين عليه السلام إنّ لصّاً دخل على امرأتي فسرق حليّها؟
فقال: «أما أنّه لو دخل على ابن صفية لما رضي بذلك حتى يعمّه بالسيف» ([٤]).
هذه عمدة الروايات في اللصّ، و قد ورد في بعضها التعبير عنه بأنّه محارب للَّه و لرسوله، و فرّع عليه بأنّه يجوز قتله، و لكن الظاهر أنّ هذا ليس بملاك العقوبة و الجزاء أو الالحاق بباب المحاربة، بل من باب الدفاع و أنّه يجوز في مقام الدفاع قتله إذا توقّف عليه- كما قيّده بذلك مشهور الفقهاء-، و يمكن أن يستفاد منها
[١] الوسائل ١٩: ٤٤ و ٤٣، ب ٢٢، قصاص النفس، ح ٦.
[٢] المصدر السابق: ح ٧.
[٣] المصدر السابق: ح ٥.
[٤] المصدر السابق ١١: ٩١، ب ٤٦، جهاد العدو، ح ١.