محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٤ - الخطبة الثانية
قد سقط منها [١]، وما جاء مكانه مباشرة، وما زال على مكانه الأول- لونًا وآخر من الاستجابة لعملية التغيير، إلا أنَّ البعض وهي السلطات التي أُقبِرت قد تأخرت باستجابتها التي قد تُبقيها لو جاءت مبكرةً في وقتها المناسب إلى ما بعد فوات الأوان [٢].
تونس شهِدت ما شهدت من تغييرات متدرّجة، اضطر في آخرها الطرف الذي انتخبته الأكثريَّة أن يعطي تنازلًا للطرف الآخر رُضوخًا للغة الواقع.
ليبيا أسقطت نظام القذافي وصار شيئًا مما كان وانتهى ولا زالت تعيش مخاضات صعبة إلى أن تنتهي إلى النتيجة التي تستقرّ عندها، ولن تستقرّ إلا بتوافق القوى الفاعلة القادرة سواء كانت على حقّ أو باطل.
اليمن وصلت إلى صورة من التغيير الذي بعدُ لم يستقر بعدما سقط حكم علي صالح المستبد الذي ضاقت به أكثرية الشعب.
مصر سقط فيها حكم حسني مبارك، وجاء سقوطٌ آخر لحكم مرسي، وبعد لم تستقر فيها الحال.
المغرب بادرت السلطة فيها بصورة سبقت تصاعد الأحداث إلى صورة من التفاهم والاصلاح الذي هدّأ من زوبعة جارفة خافت منها السلطة السقوط.
الأردن تستبدل حكومة بعد حكومة، محاولةً لتهدئة الأوضاع وتحاول أن تتحاشى استعمال القوة الباطشة في مواجهة الشعب حذرًا من ثورةً عارمة جارفة.
[١]- يعني السلطات التي سقطت، والسلطات التي لم تسقط.
[٢]- حسني مبارك أعطى تنازلات لكن بعد فوات الأوان، زين العابدين بن علي أعطى تنازلات لكن بعد فوات الأوان، قذافي- ليبيا- بدأ يعطي لينا إلا أنه بعد فوات الأوان.