محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٠ - الخطبة الثانية
والكلُّ لابد أن يعرف أن الإسلام وأنَّ منه ما هو حدّ أدنى فيه جامع للأمة ما دامت تعيش الحياة على الأرض [١].
ماذا على الشعب وماذا على السلطة:
البلد تعيش أزمة حادَّة لا يُنكرها أحد، ووضعًا استثنائيًّا مهدِّدًا لها، وتقف بين مستقبلين؛ مستقبل أشدّ بؤسًا، وأقتم ظلامًا، وأثقل وأخطر في ظلّ استمرار الأزمة وتفاقمها، ومستقبل التعافي من الأزمة والخروج من نفقها الأسود، والتخلُّص من آثارها الوبيئة ولو من بعد حين.
فماذا تختار الأطراف التي يضمّها هذا الوطن وكلُّ هذه الأطراف متضرّرة؟ ماذا تختار لمستقبلها، ومستقبل وطنها، ومستقبل الأجيال اللاحقة بها من أبنائها: مزيدًا من الخسائر، والكوارث والرعب والتفكّك والانهيار الذي يقف للوطن بالمرصاد، والشقاء الذي يتوعّد الأجيال القادمة، أو وضعًا جديدًا يُخلِّف وراءه واقع الحاضر المأساويّ، وظلمته السّوداء، وينطلق بحياة هذا المجتمع على خطّ العدل والمساواة والاستقامة الدينيّة والإنسانيّة لتحفَل بالخير والرَغَد والتّقدُّم والرُّشد والهدى والسَّعادة؟ [٢]
[١]- من هم المسلمون؟ الذين يحرم دم بعضهم على بعض، عرض بعضهم على بعض، مال بعضهم على بعض، انطبق خاصة من أهل الإيمان، أم جامع الإسلام يجمع كل من قال بالشهادتين، ولم يظهر منه كفر بإنكار ما ثبت عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم.
[٢]- أيهما تختارون؟ أيهما تختار الحكومة؟ أيهما يختار كل فرد من هذا المجتمع؟