محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٣ - الخطبة الثانية
[٤٦]- وحسن النيّة لا يكفي، وإرادة خدمة الدين وإحياء الشعائر لا يكفي، وأن تعمر النفس بالشعور بالإخلاص للدين لا يكفي، مع ذلك لابد من تبيّن الحكم الشرعي، والأخذ بما أمر الله، والانتهاء عما نهى. ما لم يثبت دليل ليس لي أن أجرأ.
[٤٧]- هنا ما يتّفق المؤمنون كلّ المؤمنين على إباحته أو استحبابه، وهناك ما قد يختلف فيه حتى النظر الفقهي، أنا أقول لمن يُقلّد من يجيز هذا الأمر ويأخذ بتقليده أنك خارج على شرع الله، حاشا أن أقول ذلك، ولا أهاجمه، ولا أستبيح غيبته، ولكن أقول هذا: هناك أمر محرّم، هناك أمر فيه شبهة دليل، هذا مفروغ منه، وهناك أمر قد يُختلف فيه في الرأي الفقهي، والأخذ به يسبّب انقسامات خطيرة داخل الأمة أو يستتبع آثارا موضوعية قد تضر بالدين، ما موقف المقلد لمن يجيز هذا الأمر من هذه القضية؟ أقصى ما هناك أن يكون الأمر مستحبا، سنرقى به عن درجة المباح إلى درجة المستحب، مستحب فيه انقسام الأمة، الظاهر أن ليس من فقيه يُقدم على قبول انقسام الأمة والفتنة فيها من أجل ممارسة هذا المستحب.
[٤٨]- ٩٠/ النحل.