محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢١ - الخطبة الأولى
ولأنَّ التقوى هدى بلا ضلال، وحقٌّ بلا باطل، وخير بلا شرّ، وسعادة بلا شقاء، ولرأفة الله عزّ وجلّ بعباده ورحمته بهم شدّد على دعوتهم لتقواه، وتواصلت الدّعوة إليها من أنبيائه ورسله.
يقول عزّ من قائل: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [١]. وما أكثر ما زَخَرَ به كتاب الله من أمره لعباده بالتقوى.
ونقرأ من نُصْح الأنبياء والرُّسل لأقوامهم بتقوى الله الخالق العظيم.
(إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَ لا تَتَّقُونَ) [٢].
(إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ) [٣].
(إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ) [٤].
(إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَ لا تَتَّقُونَ) [٥].
(إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَ لا تَتَّقُونَ) [٦].
وتكرَّرت كلمة أخوهم في هذه الآيات الآمرة للأقوام بالتقوى عدى الآية الأخيرة. وأيّ أخوّة صادقة لا تدعو صاحبَها لدعوة إخوانه لتقوى الله الذي لا سبيل لأحدٍ لنجاة من شقاء، وفوز بنعيم إلا بتقواه.
[١]- ١٠٢/ آل عمران.
[٢]- ١٠٦/ الشعراء.
[٣]- ١٢٤/ الشعراء.
[٤]- ١٤٢/ الشعراء.
[٥]- ١٦١/ الشعراء.
[٦]- ١٧٧/ الشعراء.