محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧٣ - الخطبة الثانية
الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا.
أما بعد أيها الأحبة في الله فإلى كلمتين:
الذكرى الثالثة للرابع عشر من فبراير:
بدأ الحراك السياسي الجديد في الرابع عشر من فبراير ٢٠١١ م، وها هو يُنهي عامه الثالث في قوّة وعنفوان، وقضى هذه المدة بلا توقّف ولا فتور، واستمر كما بدأ وبدرجة تتعالى؛ استمرّ على عزيمته وصموده واندفاعته رغم كلّ ما وُوجِه به من قسوةٍ وعنفٍ وبطشٍ وتنكيل.
وهو اليوم محطةٌ مهمّة جدًّا من التاريخ السياسي في البحرين، وله من القوة والحضور والسعة والانتشار والتركّز والفاعلية والتضحيات والآلام ما يجعله شاهدًا ثابتًا من شواهد تاريخ هذا الوطن، وصفحةً لا تُنسى من صفحات الظلم المستمرّ الممارَس في حقّ هذا الشعب، والكفاح الدائم كذلك في وجه هذا الظلم، وقد صار غير قابلٍ لأنْ يُمحى من سجلِّ مآسي وأمجاد هذا الوطن مهما كانت محاولات الطمس والتعتيم والتزييف.
وللحراك السياسي المتصاعد الذي بدأ قبل ثلاث سنوات من القابليّة الهائلة ما يُرشّحه للإسهام الفاعل في الدفع بالواقع السياسيّ المنحرف إلى الطريق الصحيح، وأنْ يتطوّر على خطّ العدل والرشد والمساواة واحترام قيمة الشعب وبخطواتٍ سريعةٍ متتالية لا جمود فيها