محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٣ - الخطبة الأولى
وكذلك:" مَن ماتَ ولَيسَ عَلَيهِ إمامٌ حَيٌّ يَعرِفُهُ، ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً" [١].
" مَن ماتَ ولا إمامَ لَهُ، ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً" [٢].
وعن الإمام عليّ عليه السلام:" مَن ماتَ ولَيسَ لَهُ إمامٌ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً، إذا كانَ الإِمامُ عَدلًا بَرّا تَقِيّا" [٣].
وعن الإمام الباقر عليه السلام:" مَن ماتَ ولَيسَ لَهُ إمامٌ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً، ولا يُعذَرُ النّاسُ حَتّى يَعرِفوا إمامَهُم" [٤].
ويتساءل المسلم عن منشأ هذا الاهتمام العظيم من الإسلام بأمر الإمامة.
وبيانُ حاجة الإسلام، والأمّةِ الإسلامية إلى الإمامة ووظائفها يُنهي التساؤل من هذا النوع لما في ذلك من إجابةٍ شافية لمن أراد الوصول إلى الحقّ وكان على استعداد للإذعان له والتسليم له.
١. نعرف أن الإسلام قد جاء ليبقى النّور الهادي الذي يقود حركةَ الحياة على وجه الأرض ما دام للإنسان حركةٌ على ظهرها، وبحيث لا يُخالطه ظلام، ولا يتعرّض إلى تشويهٍ وانحراف.
وبقاءُ الإسلام كذلك يحتاج إلى ضمان، وضمانُ ذلك فَهْمٌ مأمون معصوم للإسلام لا ينقطع بانقطاع الوحي، ومرجعية إسلامية واحدة لا يشتبه عليها الإسلام في شيءٍ
[١]- بحار الأنوا ج ٤٩ ص ٢٦٧ ط ٢ المصححة.
[٢]- موسوعة معارف الكتاب والسنة ج ٤ ص ١٩٢ ط ١.
[٣]- مسند زين بن علي ص ٣٦١.
[٤]- كمال الدين وتمام النعمة ص ٤١٢.