محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥ - الخطبة الأولى
[المجلد الثالث عشر]
خطبة الجمعة (٥٥٢) ١٥ جمادى الثاني ١٤٣٤ ه-- ٢٦ أبريل ٢٠١٣ م
مواضيع الخطبة:
الخطبة الأولى: سنّة الإبتلاء
الخطبة الثانية: شعب ما أرشده!!- ألهذا كان الحوار؟
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا يواري عن علمه شيء ما يستبطنه، ولا يُخفي بُعدُ زمنٍ عنه ما يحمله، ولا تنطوي الأقدار على أمرٍ يجهلُه، ولا غيبَ بغائبٍ عنه، فكلُّ شيء حاضرٌ عنده، مُحيطٌ به علمُه، وكيف يخفى عليه شيءٌ ولا قيامَ لشيء إلّا بقدرته، ولا دوام له إلّا بفيضه؟!.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عبادَ الله من أراد أنْ ترشُدَ نفسُه، وتستقيمَ له، ولا تتمرَّدَ عليه، وتكُفَّ عن المعصية جوارحُه، ولا تقتادَه شهوتُه، ولا يقع فريسةَ نزوته، وتقوى في الخير عزيمته، وتأنس وحشته، فليكن على ذكرٍ من ربّه، ويوم آخرته.
وإنّ ذلك ليمُدُّه بروح التقوى، ويُنقذه بإذن الله من سوء النفس، ومَكْرِ الشيطان الرَّجيم.
اللهم صلِّ وسلِّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرّحيم.
اللهم لقِّنا بِمنّك خيرَ ما نرجو، وخيرَ ما لا نرجو، وأعذنا بإحسانك من شرِّ ما نحذر وشرّ ما لا نحذر يا رحمان يا رحيم، يا من هو بكلِّ شيء عليمٌ محيط.
أما بعد أيّها الأعزّاء من المؤمنين والمؤمنات فالحديث في: