محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٣ - الخطبة الأولى
جعل الله بحكمته وقدره لكلّ شيء سببًا، وجعل لكمال الإنسان، وبلوغه مقاصده الكريمة، ومراقيه العالية سببًا من سعيه [١]، ووسيلة من جهاده.
والطريقُ إلى بلوغ الآمال الكريمة، ونيل المزيد من رحمة الله هو الطريق نفسه.
فمن أسباب بلوغ الآمال الصالحة النبيلة:
١. حسن النيّة:
عن الإمام عليّ عليه السلام:" جَميلُ النِّيَّةِ سَبَبٌ لِبُلوغِ الامنِيَّةِ" [٢].
فالأمنيةُ حيث تكون مرضيَّة لله سبحانه، والقصد منها كذلك يجد صاحبها توفيقًا من ربّه الكريم لبلوغها، ويكون منه السعي، ومن الله التوفيق.
٢. حسن العمل:
عن الإمام عليّ عليه السلام:" مَن أحسَنَ عَمَلَهُ بَلَغَ أمَلَهُ" [٣] وعنه عليه السلام:" مَن حَسُنَ عَمَلُهُ بَلَغَ مِن اللّهِ أمَلَهُ" [٤].
فالجدّ في طلب ما يؤمِّل المؤمّل، وحسن السعي، وإتقان العمل، ودقّة المحاولة سبب لأن يُبلِّغ اللهُ العبدَ ما أمّل [٥].
[١]- أي من سعي الإنسان.
[٢]- عيون الحكم والمواعظ ص ٢٢١ ط ١.
[٣]- المصدر السابق ص ٤٤٦.
[٤]- موسوعة معارف الكتاب والسنة ج ٤ ص ٨١ ط ١.
[٥]- أأمل وأكتف اليد، وأقعد؟! ليس من سنّة الله عز وجل في الناس أن يصل بي هذا الأمر إلى نتيجة.