محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٠ - الخطبة الثانية
العزلاء أمام مدجّجين بالسلاح تخليص فلذة كبدها من عذابهم الغليظ الذي مزّق قلبها؟! [١].
ماذا أراد غير أن يعم السخط الشعب، ويحرّك الجماهير في مسيرات غاضبة، وأن يحمل الناسُ أرواحَهم على الأكف، ويقدّموا الموت على الحياة؟! [٢]
أو ليس الفاعل مسلمًا، أو ليس الذي أمره مسلمًا، أو ليس الذين وصلهم خبره من مسؤولين بكلِّ مراتبهم ومواقعهم من سُلَّم السلطة مسلمين يعرفون ماذا يعني هذا الفعل المنكر البشع الجبان من استثارة واستفزاز، وتحدٍّ، واستخفاف بالضمير المسلم وغَيرَة الشعب المسلم ودينه وحميته؟!
ومن هنا لا يكون الفاعل والآمر والمتساهل في أمر العقوبة ممن يرأس هذا المجرم إلّا مريدًا بالبلد شرًّا مستطيرًا، وأن يلقي بها في الجحيم.
الفعل سخيف قبيح ساقط لعين، والقصد من ورائه مثله، والسكوت عليه من الجانب الرسمي جريمة مشتركة.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
يا الله يا رحمان يا رحيم يا من أمر عباده بيده اجعل أمرنا إلى خير، ومستقبل أيامنا خيرًا من ماضيها، وعاقبتنا عاقبة من رحمته من عبادك، وأحسنت خاتمته برحمتك يا أرحم الراحمين.
[١]- هتاف جموع المصلين (فليسمع رأس الدولة، هيهات منا الذلة).
[٢]- هتاف جموع المصلين (سحقا سحقا للعملاء).