محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١١ - الخطبة الثانية
الإنسان ضعيف تؤنسه الحمايةُ من القويّ، قاصرٌ تؤنسه عناية الكامل، حقير يؤنسه الدعم من العظيم، وأن ينال درجة من الرضا عنده.
ولا قوة كقوة الله سبحانه، ولا كمال ككماله، ولا عظمة كعظمته، فهو القادر، الكامل، العظيم المطلق، ولا شيء من دونه كذلك، ولا شيء من ذلك لأحد إلَّا من عنده، وفيضه، وإحسانه.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارزقنا من المعرفة بك، والطاعة لك ما يجعلنا نستغني بأنسك عن كلّ أنس، ولا نستوحش لهجر من هجر، أو فقد من فُقِد، وما فُقِدَ من شيء يا من لا تفقده قلوبُ العارفين، ولا سبيل للفقد إليه يا حيّ يا قيّوم يا رحمان يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) [١].
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يذهب ملكُه ولا يضعف، ولا ينقضي سلطانه ولا ينقص، ولا يردُّ قضاؤه ولا يُقاوَم، ولا يخطئ حكمُه ولا ينقض، ولا يدخل الخللُ قدَرَه ولا يُغيَّر، ولا يكون إلّا ما يريد، ولا يجري إلّا ما قدَّر.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
[١]- سورة التوحيد.