محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٦ - الخطبة الثانية
لِمَ هذه المعاداة؟! لِمَ هذه الحرب؟! لِمَ هذا الاستفزاز كلَّ عام؟! لِمَ الشحن لهذا الموسم بالتوتُّر منذ البداية؟! كلُّ هذا حتى لا تهدأ الأجواء ولو بعض الشيء، ولا يكون إصلاح على الإطلاق؟!
ونتمنّى أن لا يكون الأمر معاداة للحسين ريحانة الرسول صلّى الله عليه وآله بالذَّات.
ولكن كيف يفهم النّاس غير ذلك؟! وغير سدّ الأبواب عن الإصلاح؟!
ولنا بيان واضح فيما يخصّ قضية عاشوراء وإحيائها على يد المؤمنين.
عاشوراء، وإحياء عاشوراء لا لإثارة الحروب الطائفية، ولا التوترات المذهبية، ولا للسبّ والشتم المذهبيّ، ولا للتكفير ولا للفرقة بين المسلمين ٤١.
إحياء عاشوراء ليس لإحداث أخطارٍ مرورية تذهب من أجلها نفسُ حيوان فضلًا عن نفس إنسان، ولا للعشوائية التي تشلُّ حركة النّاس، وتُحدِث مفاجآت مُهلِكة، ولا للتشويش على رؤية سُوَّاق المركبات المختلفة.
وعلى السلطة بخصوص هذا الشأن أن تقوم بتنظيم الحركة المرورية بما لا يُسبِّب شلَّ حركة الناس، أو يُسبِّب اختناقات للمواكب الحسينية، ويستهدف حشرها في الأزِقَّة الضيّقة والزوايا المهمَلة المنسيّة في العاصمة وغيرها.
ويبقى عاشوراء وإحياؤه لبيان الحقّ الذي أمر الله عزّ وجلّ ورسوله صلّى الله عليه وآله ببيانه بلا تحريف، ولا محاباة ولا زيادة ولا نقص.
ولعرض الواقع التاريخي بكلِّ أمانة وصدق ونزاهة بما يخدم المصلحة الإسلامية، وباللغة العلمية المترفِّعة عن الشتائم المثيرة، والبذاءات، وبلا تقوُّلٍ على أحد بغير حقّ، ولا قول بغير دليل.
٤٢ وللتربية الإسلامية الرسالية الصالحة للأمة في كلّ مناحي الحياة، وأبعاد إنسانية الإنسان الكريمة لتكون هذه الأمّة الأمة القويمة القوية العزيزة المتقدّمة في كل أوضاعها