محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٥ - الخطبة الثانية
يتصل بإنهاء الحراك بالقهر، وزرع روح اليأس والانهزام في نفوس أبناء الشعب إلا ما يُمثّله من تنفيس خاطئ عمّا في الصدور مما لا يليق كما يذهب لذلك محلِّلون.
إنَّ مصلحة الجميع في إصلاح شامل كامل أوّلُه الإصلاح السياسي القائم على أساس دستوري صحيح واضح ثابت، وينال التنفيذ بحقّ وجِدٍّ، واستمرار، وصدق. وهذه الأوليةُ أوليةٌ رتبيَّة بمعنى أنه لا صدق لأي إصلاح بغير الإصلاح السياسي، وليست أولية زمانية بمعنى أنْ يُفرَغَ أولًا من الإصلاح السياسي ليُنتظر من بعد زمن مجيءُ الإصلاح في الجهات الأخرى، فإنَّ كلُّ أبعاد الإصلاح ضرورية وعاجلة، ولا يصح أن تُؤجَّل أو يُؤجّل منها شيءٌ.
وما ذكر عن تطلُّع البحرين لأن يسفر مؤتمر جنيف ٢ الخاص بسورية عن نتائج منشودة تُحقِّق للشعب السوري الشقيق تطلُّعاته وآمالَه في إرساء الديموقراطية والتعدّدية السياسيّة، ويُجنّبه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي يتعرّض لها هو ما نؤيّده كلّ التأييد، وهو عين ما يتطلَّع إليه شعب البحرين من السُّلطة الحاكمة لها. وإذا كان هذا من الخير الذي تُحبه السلطة في البحرين للشعب السوري الشقيق فلابد أنْ تُحبّه لشعبها، وتُبادر به، وإذا كانت لا تستطيع أن تُحقِّق هذا الخير للشعب السوري الشقيق فهي قادرة على تحقيقه لشعبها اليوم قبل الغد القريب.
سؤال محيِّر:
ودعوني أسأل من جهة أخرى: علم أسود مكتوب عليه (السلام على الحسين) يُنصب في شارع فرعي، أو حتّى في شارع رئيس، يُعلّق على منزل، في قرية أو مدينة، ما الذي يُهدّد السياسة من هذا العلم؟ ومن هذا السلام؟ وماذا يعني من تحدٍّ سافرٍ لها؟ وما الذي يُخاف عليها منه؟ أشيءٌ من ذلك؟ وهل يسقط هذا العلم النظام؟ يقلب الأوضاع؟ يغيّر الحكومة، يستبدل واقعا سياسيّا بواقع آخر مضاد؟