محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥٧ - الخطبة الثانية
والمؤمن أخو المؤمن، وعضوٌ من الجسم العامّ للمؤمنين، والكيان الواحد المؤتلِف من أفرادهم، وهو من أولى الناس بأن يبرّوه، ويبرَّهم، ويرفعوا عنه العَوَزَ، ويرفع ما استطاع من عَوَزِهم، ويدفعوا عنه الغائلة، ويعمل على دفعها عنهم.
والبرّ بالضّالِّ أن يُخلَّص من ضلالته، وبالمحتاج أن تُقضى حاجتُه، وبالخائف أن يؤمَّن خوفُه، وبمن لا يجد مأوى أن يجد ما يؤيه، وبالجاهل أن يُعلَّم، وبالمريض أن يُطبَّب ٢٥.
ومن برّ المؤمنين بعضهم ببعض أن يلتفتوا إلى ضرورات بعضهم البعض وحاجاتهم، ولا يتركوا لمن وقع منهم في ضرورة أو حاجة أسير ضرورته وحاجته، وهم قادرون. فتراحموا أيها المؤمنون وتلاحموا يرحمكم الله عزّ وجلّ ويلطف بكم، وتنالوا من عنده الثواب العظيم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا ممن يسمع القول فيأخذ بأحسنه، ويتّبع أهدى الهدى، ويأتي بأقوم الأفعال، ويتّصف بأجمل الخِصال بمنّك ورحمتك يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) ٢٦.
بسم الله الرحمن الرحيم
الخطبة الثانية