محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٦ - الخطبة الثانية
بدأ الحراك السياسيّ الحالي في البحرين في الرابع عشر من فبراير ٢٠١١ م واستمر هذه المدة كلّها، والسؤال عن يوم انتهائه؟
وهناك سؤال يسبق الإجابة على هذا السؤال والجواب عليه، وهو لماذا نشأ الحراك، ولماذا استمر، وماذا تحقق من أهدافه؟
منطلق الحراك هو إصلاح الوضع السياسيّ، والأمنيّ، والإعلاميّ، والدينيّ، والخلقيّ، والاقتصاديّ، والإداريّ، والخدميّ، ورفع الظلم، وحالة التهميش والإقصاء والازدراء والتمييز البغيض وخطط الفتنة، والإيقاع بالوطن في مستنقع الطائفية وطوفانها المدمِّر المجنون [١].
ما انطلق إلا لذلك، وما استمراره إلّا لأن سوء الأوضاع في زيادة لا نقصان.
وتوقُّف الحراك مرهون بارتفاع سبب وجوده، فيوم أن يتم الإصلاح لكلِّ هذه الأوضاع وفي بدايتها الوضع السياسي يفقد الحَراكُ مبرر استمراره، وعندئذ لابد من أن يتوقّف [٢].
ومواجهة الإصلاح بإرادة رافضة من قِبَل السلطة لابد أن تُديمه، والتعبير عن هذه الإرادة بإجراءءات تعسُّفية مشددة وقوانين جائرة يزيد من تعقيد الأمور، ويزيد من حماس المعارضة.
ولا شيء غير الإصلاح الفعليّ والتوصُّل إلى أُسسه وضمانات استمراره الثابتة، والتوافق عليه بين الشّعب والسُّلطة يمكن أن يوقف الحراك أو يُعطِّل مسيرته حسب
[١]- كانت هذه الخلفية هي الخلفية لبداية الحراك.
[٢]- لكن متى؟