محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٣ - الخطبة الثانية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) [١].
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي كَتَبَ على نفسه الرَّحمة وهو العفوُّ الغفور، ولا يظلم أحدًا، ولا يرضى لأحد من عباده أن يَظلِمَ أو يُظلم، ولا يتجاوز عن ظلم واحد لآخر، وهو القاضي بينهم بالحقِّ، والمجازي عدلا، ولا حقَّ خارج ما قضى، ولا عدلَ بغير ما حكم.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسولُه صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عبادَ الله نِعْمَ الدّنيا لمن أطاع الله، ونِعْمَ الآخرة لمن اهتدى لذلك. إنَّ في طاعته تبارك وتعالى وتقواه راحةَ النفس، وما يمدّها بالقدرة على الصَّبر على شدائد الحياة، وما ربح أحد آخرته إلا بتقوى الرب العظيم وطاعته، وما من مثوى لمستكبر على الله إلَّا النار، وأنّى له أن يجد ناصرًا أو ظهيرًا، وهل يملك أحدٌ لأحد نصرًا وقد أراد الله به العذاب؟!
اللهم إنّا نعوذ بك من كلّ ضلالة، ومن كلّ ما يُنْسِي ذكرك، ويوقع في معصيتك، ويُستحقّ به طردُك، ويؤدي إلى ما قضيت به من تعذيب جاحديك، والمستكبرين من عبادك.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين وآله الطيبين الطاهرين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصدّيقة الطّاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في
[١]- سورة التوحيد.