محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٢ - الخطبة الأولى
عن الإمام الباقر عليه السلام:" المؤمن أشدُّ في دينه من الجبال الراسية وذلك أنَّ الجبلَ قد يُنحت منه، والمؤمن لا يقدر أحدٌ على أن ينحت من دينه شيئًا [١]، وذلك لضنّه بدينه وشُحّه عليه" [٢].
عن الإمام علي عليه السلام:" املك هواك وشُحَّ بنفسك عمَّا لا يحِلُّ فإنَّ الشحَّ بالنفس حقيقة الكرم" [٣].
وعنه عليه السلام:" كن بأسرارك بخيلا، ولا تُدِع سرًّا أُودِعتَه فإنَّ الإذاعة خيانة" [٤].
وعنه عليه السلام في صفة المؤمن:" ضنين بخُلَّتِه، سهل الخليقة، لين العريكة" [٥].
والخُلّة: الصداقة والمحبة التي تخلّلت القلب. ولِين العريكة: يُسر الخلق ولينه وطيبه.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. واجعل ديننا قويمًا، وخُلُقنا كريمًا، وحياتنا هنيئة، ومنقلبنا حميدًا، وعاقبتنا سعيدة يا رحمان، يا رحيم، يا أرأف من رأف بالعباد، وأكرم الأكرمين يا الله.
[١]- كلّ المعاول، كل الإرهاب، كل الترغيب، كل المحاولات لا تنحت من دينه شيئا. فهذا نوع من البخل، يعني لا يعطي شيئًا من دينه، وما أكرم هذا البخل وما أشرفه!
[٢]- علل الشرائع ج ٢ ص ٥٥٨.
[٣]- عيون الحكم والمواعظ ص ٨٤ ط ١.
[٤]- المصدر السابق ص ٣٩٢.
[٥]- نهج البلاغة ج ٤ ص ٧٩ ط ١.