محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٣ - الخطبة الثانية
عبادَ الله لا يستوي سخط الله وسخط عباده، ولا رضاه ورضاهم. سخطهم ليس بسخط مع رضاه [١]، ورضاهم ليس برضى مع سخطه.
فليسخط العباد الذين لا يملكون شيئًا والربُّ المالك لكلّ شيء راض، وليرضوا جميعًا فلا نفع في رضاهم مع سخطه.
فلنطلب مرضاة الله وإن سخط من سخط، ولنفرَّ من غضبه رضي من رضي، وليغضب من يغضب. فبالله الغنى، وعنده اللجأ، وهو الكافي، ولا غنى بغيره، ولا مُلجئ من دونه، ولا يكفي سواه.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. ربّنا اغفر لوالدينا وأرحامنا وقراباتنا ومن علّمنا علمًا نافعًا في دين أو دنيا من المؤمنين والمؤمنات.
اللهم ارزقنا من معرفتك ما يُخلّصنا من كلّ شرك، ويُخلص طاعتنا إليك، ويجعلنا نستغني بك عمن سواك، ولا نُصغي لأحدٍ على خلافك، ولا نطلب إلا رضاك يا حنَّان، يا منَّان، يا أكرم الأكرمين، وأجود الأجودين، وأرحم الرّاحمين.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين، وعلى فاطمة الزهراء الصِّدّيقة الطّاهرة المعصومة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم،
[١]- سخطهم ليس بشيء، يعني لا قيمة له.