محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨١ - الخطبة الثانية
وما الفرق بين وجوب الامتثال لأمر الله سبحانه بتلاوة الكتاب الكريم، وبين أمره بتعليم وتعلُّم مضامينه [١]، والتعرُّف على علومه، وفهم فكره، ونشر هذا الفكر والدعوة إليه، وتبليغ الإسلام، والحثِّ على تطبيقه؟ [٢]
وهل العَزْم أن نربط كل شيء في الإسلام من صلاة وصوم وحج وزكاة ودخول مسجد وصلاة جماعة وجمعة وتلاوة الكتاب وقراءة الدعاء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك بالإجازة الرسمية، وترخيص الحكومات لتكون الطاعة في أصلها للحكومات، ثم إذا سمحت بطاعة الله سبحانه كانت طاعته متفرّعة على طاعتها وتابعة لها؟ [٣] أهذا دين؟! أهذا إسلام؟! أهذه شريعة الله عزّ وجل؟!
أفتونا أيها المفتون. وأصدقوا الدين، وأخلصوا لله في فتواكم!
ولماذا اعتقال المرزوق؟
لا شك أنَّ للأستاذ المجاهد خليل المرزوق انتماءً سياسيًّا إلى جمعية سياسية مرخّصة، وموقعًا متقدّمًا في الجمعية التي ينتمي إليها، وأنَّ له رأيًا سياسيًّا مخالفًا لرأي الحكومة، وصوتًا جاهرًا بهذا الرأي، وتعبيرًا صريحًا عنه، وكلُّ ذلك من صلب الوظيفة للجمعيات السياسيّة المعارِضة ما دام وضعٌ يقتضي وجودها.
[١]- أليس هنا أمر وهناك أمر، أليس الأمر هناك إلهي وهنا إلهي؟
[٢]- أليس كل هذه واجبات، أليست هذه الأمور كلها من الواجبات الشرعية الثابتة؟
[٣]- هتاف جموع المصلين (لن نركع إلا لله).