محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٣ - الخطبة الثانية
وقدرك، متوكِّلة عليك، منصرفة إليك يا أرحم من استُرحِم، وأكرم من سُئِل، وأجود من أعطى.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين الصَّادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القُدُس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.
أما بعد أيّها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فإلى حديث تحت عنوان:
عالمنا العربي والواقع المرّ:
واقعٌ خطيرٌ منذرٌ مخوفٌ مرٌّ يعيشه عالمنا العربي في هذا المقطع من الزمن. أكثرُ من بلد من البلدان العربية وفي مقدّمتها مصر ذات الثِّقل الكبير والتأثير المركزي في العالم العربي يتهدّده مصير أسودٌ كالحٌ كئيب، وقد بدأ هذا البلد المهم المحور هذا الاتجاه وبصورة متسارعة قاسية.