محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٢ - الخطبة الثانية
(قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ، وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ، وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ، وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ) ٦.
الخطبة الثانية
الحمد لله الهادي إلى سواء السبيل، ولا هاديَ لمن لم يهده، ولا مُضلّ لمن هداه، ولا منقِذ لمن أهلكه، ولا مُهلِك لمن أنجاه، ولا يُخطئ السّوءُ من أراد سوءَه، وما فَقَدَ الخير من أراد به الخير إذ لا مالك لخيرٍ أو شرٍّ، أو نفعٍ أو ضرٍّ ممن سواه.
أشهد أن لا إله إلا الله و حده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاما.
عباد الله ما حقّ لغير الله سبحانه في عقل ولا فطرة أو دين أن يُعبد من أحد وما حقّ له، أن يُطاع إلّا بإذن الله.
والحقّ كلّ الحقّ أن كلّ من عداه عزّ وجلّ كان عليه أن يعبده لأنه من خلقه، وملكه، وكل تدبيره بيده.
ومن ذهب إلى غير ذلك فقد ضلَّ ضلالًا مُبينًا وخسر خسارًا فادحًا كبيرًا.
فلنُوحِّد الله عباد الله، ونخصّه بالطاعة والعبادة، ونَدُمْ على تقواه، ومن يتّقه يجعل له من أمره فرجًا ومخرجًا، ويأته رزقُه من حيث لا يحتسب.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين.
اللهم اجعل قلوبنا موقنة بدينك، مضيئة بنور معرفتك، غنيّة بالهدى من عندك، مشغولة بذكرك وحمدك وشكرك، مُسارِعة إلى طاعتك، مفارقة لمعصيتك، راضية بقضائك