محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٥ - الخطبة الثانية
ومن دون ذلك فالنتائج كارثية على الكلّ [١] إلى حدٍّ بعيد جدًّا، ومن النوع الذي يُهدّد وجود هذه البلدان، ووجود الأمة، ويفتح أبوابَ الخطر غير المحدود على واقعها وهويّتها.
أرجع الله هذه الأمة إلى الرُّشد، وأخذ بها إلى طريق البناء والصلاح، وأنقذها من المسلك الذي صارت فيه والمؤدي إلى هلاكها.
الإمام علي عليه السلام على لسان ضِرار بن ضُمرة الليثي أمام معاوية [٢]:
" كان والله بعيد المدى" ().
إنّه بعيدُ المدى في تفكيره، وتأمُّلاته، وتعمُّقاته، ورؤيته الكونية، وفي كلّ فهمه وتقديره، وفي هدفه وتطلّعه، واشتغال روحه، وتعلّق قلبه، وفي تحليله وسَبره.
" شديد القوى".
قوى عقل، وروح، وإرادة، وعزيمة، وصبر، وتحمُّل، وشجاعة وجَلَد وعزم، وحكمة، وعلم، وحلم، ومواجهة وحرب وبدن، وله من الدين ما لا يقوى عليه أحد مثله بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله.
" يقول فصلا، ويحكم عدلا".
إذا قال فلا قولَ بعد قوله، ولا تصحيحَ يُمكن أن يلحق ما يقول لتمام صدقه وصحّته وحقّانيته.
[١]- في كلّ بلداننا العربية.
[٢]- أُخِّر الحديث عن الإمام علي عليه السلام وهو المقدَّم.
كلمات أنقلها عن ضرار وأقف عند كل كلمة كلمة.