محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٣ - الخطبة الثانية
ويُستكثر على هذا الشعب أن يطالب بمجلس نيابي كامل الصلاحيات وإذا رأوا أن يوافقوه بعض الشيء أنقصوا صلاحياته، وإذا أصر الشعب على مجلس نيابي عن طريق انتخاب نزيه حر يتساوى فيه صوت المواطن مع أخيه المواطن الآخر وضعوا لنوّاب المعارضة زيادة طفيفة وسلبوها كلّ قيمتها وأصرّوا على ضمان الأغلبية عن طريق إبقاء مجلس الشورى المعيَّن وإشراكه في حق سنّ القوانين [١].
وإذا نادى الشعب بالحكومة المنتخبة عن طريق مجلس النواب قالوا بأنّ بتعيين رأس الحكومة غير القابل للتصويت وقالوا بضمان العدد الأهم من الوزارات وتجييره لهم بعيدًا كل البعد عن رأي الشعب.
وإذا طالب الشعب بالمساواة وفتح الباب للدخول في سلك الجهاز الأمني والجيش أمام كل مواطن راغب قادر قالوا بأنَّ ذلك لابد أن يخضع لجدول زمني يطول وأن الباب موصد أمام فئة خاصة من المواطنين حتى صدور قرار سياسي لا علاقة للشعب به بفتح هذا الباب.
بعد هذا كله هل يمكن صدق الإصلاح؟ إنه إصلاح إسمي .... إصلاح بلا لون ولا طعم ولا وزن، ولا جدوى ولا واقع .... ونأتي لدول من الدول التي ترفع شعار الحرية والديموقراطية وحمايتهما وتقيم حروبًا باسمها وباسم إنقاذ الشعوب فتنصح بقبول هذا الإصلاح الوهميّ غير الفاعل الكسيح.
أُمنيتنا أن تهدأ كلُّ الأوضاع في وطننا وأن يأمن الجميع، ويطمئنّ الجميع، وتطيب على هذه الأرض للجميع الحياة؛ وكلُّ ذلك ممكن ومتأتّ، وبابه مفتوح، وقريب وليس
[١]- يُعطون المعارضة ثلاثة مرشحين أزيد من الموالاة ولكن أربعون عضو شورى يقفون ضد هذه الكتلة النيابية المعارضة.