محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٣ - الخطبة الثانية
إنَّ نداءات الوحدة الإسلامية يجب أن تتعالى على لسان كلِّ مخلص من أبناء هذه الأمة الواحدة كما أراد لها ربُّها سبحانه وتعالى، ونبيُّها الكريم صلّى الله عليه وآله، وأئمتها الهداة، وفي كلّ بقعة من بقاع الأرض حتّى تندحر أصوات الفُرقة، ويعِزَّ الحقّ وتتوحّد صفوف الأمّة، ويُقهر أعداؤها [١].
وإنّكم لتجدون أنَّ الأصوات الوحدوية المخلِصة التي تحرص على تماسُك بناء الأمّة وسلامة كيانها تُواجَه بالغضب والحَنَق والتشكيك والدعوة المضادّة [٢] من السلطات الدنيوية الراجفة من صحوة الأمّة ووحدتها وتلاحُمها، ومن إعلامها الفاجر، وأقلامها المأجورة، وإذاعاتها وفضائياتها المتآمرة.
لتنطلق الكلمة المخلصة المكثّفة، والفعلُ الجادّ المستمرّ، والمشاريع المدروسة المصمِّمة على ترميم وحدة الأمّة، وحمايتها، واستكمال بِنائها، والدّفع بها إلى الأمام والترسُّخ والثبات من غير التفاتٍ إلى الأصوات الهدّامة النّشاز الجاهلية والمتآمرة على وحدة الأمّة وعزّتها وسلامتها، وعلى دينها القويم وكيانها الذي فيه عِزُّ الأرض وإنقاذها وخيرها ورفعتها.
وإنّ وثيقة الوحدة الإسلامية الصادرة عن المجلس الإسلامي العلمائي في البحرين وما تُمثِّله من التزام من جانب المجلس بواجب وحدة الأمة لهي من صميم واجب المجلس ومن صُلْبِ خطّه، وأعظم اهتماماته، وثوابت خطّته.
[١]- هتاف سماحة الشيخ وجموع المصلين (وحدة وحدة إسلامية).
[٢]- راجعوا الصحافة، راجعوا الإعلام.