محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٠ - الخطبة الثانية
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القُدُس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.
أما بعد أيها الأحبّة في الله فإلى بعض كلمات:
وجود أو لا وجود:
الأمّة التي تريد أن يستمرَّ لها وجود ... أن يكون لها بقاء لا تسمح لنفسها بالتمزُّقات، الأمّة التي تتوق للنهضة والسبق والرِّيادة لابُدَّ لها من الحفاظ على وحدتها.
تكون الأمّة قد اختارت أن لا تكون لها نهضة، وأن لا يكون لها تقدّم ولا سَبْق، بل ولا بقاء إذا اختارت طريق الانشطار والتمزُّق والتشظّيات.
إنّ مسألة وحدة الأمّة وعدمِها مسألة تقدُّمٍ أو انتكاس، بل قضيّة استمرار أو انتهاء.
والأمةُ الإسلاميّة ليست مستثناة من هذا الأمر، فهي محكومةٌ لما يحكم كلَّ الأمم.