محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٦ - الخطبة الأولى
عن الإمام علي عليه السلام في وصاياه لكميل:" يا كميل: افهم أنا لا نرخص في ترك أداء الأمانات لأحد من الخلق، فمن روى عنّي في ذلك رخصة فقد أبطَلَ وأثم، وجزاؤه النّار بما كذَب.
أقسم لسمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله يقول قبل وفاته بساعة مرار ثلاثا: يا أبا الحسن أدِّ الأمانةَ إلى البَرِّ والفاجر في ما قلَّ وجلِّ حتى في الخيط والمِخيَط ٧.
أنظر إلى التعميمين الواسعين جدّا في قوله عليه السلام" لأحد من الخلق"، والآخر وهو" قلّ وجلّ".
والتمثيل لما قلَّ بالخيط والمِخيَط.
وعن الإمام الصادق عليه السلام:" أدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم عليها بَّرا أو فاجرا، فإن رسول الله الله صلى الله عليه وآله كان يامر بأداء الخيط والمِخيَط".
وكل هؤلاء الذين قد يتوهم متوهم أنه لا يجب أداء الأمانة لهم جاءت النصوص لتثبت وجوبه فيما ائتمنوا عليه الغير من شيء، جاءت نصوص خاصة تنص على أنه تجب أداء الأمانة لهم، وتذكرهم بعناوينهم الخاصة بهم إلى جنب العموم الذي يثبته الكتاب الكريم في الآية السالفة الذكر، وما تقدم بهذا الشان من الحديث ٨.
أدّ أمانة من خانك:
عن رسول الله صلى الله عليه وآله:" أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك".
عن الإمام علي عليه السلام:" لا تخن من ائتمنك وإن خانك، ولا تُذِع سرَّه وإن أذاعه".
ويصل الأمر هنا أن صاحب السر وإن فرط في حقّ نفسه بأن أذاع سرَّه لغير من أئتمنه عليه، فليس لذلك المؤتمن أن يتّخذ من ذلك ذريعة لافشائه.
أمانة الفاجر: