محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٠ - الخطبة الثانية
نعم، على الأمة أنْ يكون دفاعها عن النبيّ الكريم صلّى الله عليه وآله وسلم بعقلانية وبكل الوسائل الشرعية الممكنة وبالأسلوب المؤثّر [١].
ولدى الأمّة الإسلامية من الإمكانات ما يجعلها قادرةً على ممارسة الضغط الكافي على السياسة الغربية بما يجعلها مضطرة لتبديل موقفها من موضوع الإساءة المتكررة للإسلام وقرآنه ونبيه صلّى الله عليه وآله وأمته، وتتخلّى عن اعتذارها الكاذب في السكوت على هذه الإهانات، ودفاعها عن استمرارها بشعار حرية التعبير التي لا تقف عندهم بالإضرار بمقدَّسات الآخر، وأكبر معنوياته، ولا يوقفها إلّا الضرر الماديّ الذي تُلحقه به أو ما تسببه من تقليل سيطرته.
وحين تؤديّ حرية الكلمة الساقطة، ولغة السب والشتم وإهانة المقدسات إلى ضررٍ ماديّ يلحق الغرب من موقف مقاطعةٍ شعبيةٍ على المستوى الشعبي العام للأمة مثلًا أو من خلال ضغوطاتٍ ماديةٍ تملك الأنظمة الحاكمة للأمة الإسلامية ممارستها على الغرب بصورةٍ مؤثرةٍ موجِعة فعندئذٍ سيضع هذا حداً لحريّة التعبير المنفلتة وحالة الاستهتار بكرامة المقدسات، والإهانات المتكررة للإسلام.
والغرب الذي يدخل معه عددٌ من الأنظمة التي تحكم الأمّة في تحالفاتٍ قوية ضد دولٍ إسلامية، وضدّ حالة التحرُّر في الأمة، وضد مصلحة الإسلام وحركة الوعي والصحوة في صفوف المسلمين آمنٌ من جهة هذه الأنظمة ومطمئنٌ إلى أنها لنْ يكون لها موقفٌ صادقٌ في نصرة الإسلام.
[١]- وأنْ يكون الردّ جماهيريا كذلك وعلى مستوى الشّعوب والأنظمة لأنّ السياسة الغربيّة لنْ تسمع إلّا لكلمةٍ ترى فيها الجديّة ولنْ تستجيب إلّا لموقفٍ احتجاجيّ يؤثّر على مصالحها الماديّة.