محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٢ - الخطبة الثانية
تنفيذه على يد القِوى العميلة من أعداء الأمة وجهلتها في الداخل قضاء على الإسلام وإنهاءً لوجود الأمة.
أين العقلاء؟ أين الوعاة؟ أين المخلصون للإسلام؟ أين المشفقون على الأمة؟ أين من يفهم الإسلام؟ أين من يهمّه أمره؟ أين هؤلاء كلّهم لينادوا بصوت واحد صارخ رافض لمخطّط ضرب الأمة بعضها ببعض، وإنهاء وجودها على يد أبنائها؟! ١٧
اضطهاد مكشوف:
الأساليب العِدائية الممارسة ضد الشعب على يد الأجهزة الأمنية في تطوّر متصاعد وتفنن مستمر، والمثير في هذه الأساليب بدرجة أكبر كونها تنمُّ عن حقد واستخفاف بكل مقدّرات الشعب ومقدساته، ولا تُقيم شيئاً من وزن لحرمة من الحرمات التي يعتزّ بها.
وفي السّياق المتصاعد للأعمال العِدائية المستهترة ضد الشعب ما حصل أخيراً لعالِمين جليلين من علماء البلد هما الشيخ إبراهيم الصفا مدير حوزة الغدير، والشيخ محمد جواد الشهابي مدير حوزة الإمام الباقر عليه السلام من ملاحقة وتوقيف لسيارتيهما في الشارع للمبالغة في إهانتهما، والإصرار على أن يخلعا العمامة في أسلوب فظ غليظ ساخر مستفز، ولغة تحقير وشتم للأب والأم والطائفة وتهديدٍ للشخص إذا عاد للبس العمامة كما سمِعتُ مباشرة من أحدهما.
والعملية تُجسّد صورة علنية صارخة من الاضطهاد الدّيني والمذهبيّ الموجَّه مصحوبة بلغة طائفية بغيضة من جهاز حكومي غير متستّر بجريمته.
ومنطلق الجريمة سياسيٌّ ولا علاقة له بالتوجُّهات الدينية والمذهبية لأبناء الشعب إلا ما قد يُراد من بث الفتنة بين الإخوة من الطائفتين الكريمتين وما تحمله عناصرُ من داخل الأجهزة الحكومية من غلٍّ في الصدور، وبرغم ذلك لا يمكن أن يحدث هذا المسلسل