محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣٧ - الخطبة الثانية
تطبع شخصيّتَه الفذّة الفطنةُ والنباهةُ والوعيُ والبساطةُ والتّسامح والانفتاح والتواضع.
ممن عاش همَّ الأمّة بصِدق، وعمل على إنقاذها بجِدّ، وعلى استعادة وحدتها وعزّتها وكرامتها بإخلاص، وممن أجاد مخاطبة الأمّة واهتدى طريق إنقاذها بالعودة الجادَّة منها لربِّها وقرآنها ونبيّها وأئمتها الذين دلّها الله عزّ وجلّ عليهم، ورَضِيهم لها وللإنسانية جمعاء أئمة وسادة وقادة.
ذلك هو الشّيخ الفضلي الذي فُجعت الأمّة بفقده، وفي نعيه نعيٌ لواقع شاخص من الإيمان والعلم والعمل الصَّالح، والجهاد والمصابرة. ولِفقده تُرفع التعازي لصاحب العصر والزّمان (عجّل الله فرجه الشريف)، ولفقهاء الأمّة وعلمائها، وعموم المؤمنين والمسلمين وأُسرته الكريمة.
عوَّض الله الأمَّةَ المسلمة عن كلّ عالم من علمائها المخلصين الصَّادقين الهادين ممن تفتقد نورَه وهداه، وأعزَّها باتباع الدّين الحقّ، ورحم الله شيخنا الأستاذ، وبوّأه المنزلة الرفيعة في الجنّة.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أخرج هذه الأمّة من هذه الغمّة، ووحّد كلمتها على التقوى، وارزقها الظفر والعزّ، واقهر أعداءها، وكِد بمن كاد بها، واكفها شرّ ما يعمل الظالمون في الأرض يا قوي يا عزيز.
اللهم ارحم شهداءنا وموتانا، وفك أسرانا وسجناءنا، واشف جرحاناومرضانا، ورد غرباءنا سالمين غانمين في عزٍّ وكرامة برحمتك يا أرحم الراحمين