محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣٢ - الخطبة الثانية
ربنا افعل بنا ذلك وبإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين ومن يعنينا أمره، واغفر لنا ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا ومن علّمنا علمًا نافعًا من المؤمنين والمؤمنات، ولكل مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة برحمتك يا أرحم الرّاحمين، وصلّ على محمد وآله أجمعين.
اللهم صلّ على محمد خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصّديقة الطّاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم. اللهم صلِّ وسلِّم على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القُدُس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرنا نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.
أما بعد أيّها الأحبّة في الله فهذه بعض عناوين:
تخلَّوا عن الأثرة:
ما خَلَقَ الله النّاسَ، وجعلهم من جنسٍ واحدٍ ليكون بعضُهم عدوَّ بعض، وما أنزل دين العدلِ والرَّحمة والإحسان ليُخاصِم بين النّاس ويُفرّقهم، وما كانت الأوطانُ لتكونَ ساحة احتراب بينها، ولا بين أبناء الوطن الواحد.
ولو لا إصرار فريق من النّاس على الأَثَرَة لتشبُّعهم بروح الجشع، ولو لا ما يطغى على شخصيّتهم من ميل التسلُّط والاستبداد من منبعث الغرور الجاهلي، وخضوعهم