محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٠ - الخطبة الثانية
وجاءت الشكوى من أمير المؤمنين عليه السلام من بروز ظاهرة البِدع في وقت مبكّر من صدر الإسلام في ما يظهر من الخطبة ١٥٤ من نهج البلاغة من هذا القول:" قد خاضوا بحار الفتن، وأخذوا بالبدع دون السُّنن وأرز المؤمنون، ونطق الضالون المكذّبون" ١٣ وأرز المؤمنون: انقبضوا وانزوت كلمتهم.
وجاء الإنذار من الإمام عليه السلام بتوالي البدع بعده.
فعنه عليه السلام:" فوالذي نفس علي بيده لا تزال هذه الأمة بعد قتل الحسين ابني في ضلال وظلم وعسف وجور واختلاف في الدين وتغيير وتبديل لما أنزل الله في كتابه، وإظهار البدع، وإبطال السنن ...." ١٤.
هذا وللحديث تكملة. والحمد لله رب العالمين.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطف محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا من الآخذين بالدين غير مبدّلين ولا مغيّرين، ومن أتباع خاتم المرسلين لا عازفين ولا منحرفين، واجعلنا في المنأى البعيد، والمأمن المكين من كلّ بِدعة وغواية وضلالة يا رحمان يا رحيم يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ ١٥.
الخطبة الثانية