محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٩ - الخطبة الأولى
قرآنًا يقول الكتاب الكريم: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ كَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ ٣، وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ٤، وَ قالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَ حَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وَ أَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وَ أَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ، وَ قالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَ مُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَ إِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ، قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ حَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَ ما كانُوا مُهْتَدِينَ ٥.
ومن السنّة في تحريم البدعة عن رسول الله صلّى الله عليه وآله:" أيّها النّاس إنّه لا نبيّ بعدي، ولا سنّة بعد سنّتي، فمن ادَّعَي بعد ذلك فدعواه وبدعته في النار فاقتلوه ٦، ومن اتّبعه فإنّهم في النّار" ٧.
وعنه صلّى الله عليه وآله:" من مشى إلى صاحب بدعة لِيُوقّره فقد أعان على هدم الإسلام" ٨،" من تبسّم في وجه مبتدع فقد أعان على هدم الإسلام" ٩.
وما أكثر الأحاديث المعصوميّة التي تنذر بالبدع والمبتدعين في الدِّين، والأخرى التي تُمثّل إعدادًا مُلفِتًا للنظر في مواجهة هذه الظاهرة الفتّاكة.
بشأن الإنذار بظهور البدع نقرأ عن الرسول صلّى الله عليه وآله:" يَابنَ مَسعودٍ، إنَّهُ سَيَأتي مِن بَعدي رِجالٌ يُطفِئونَ السُّنَّةَ ويُحيونَ البِدعَةَ" ١٠.
" سَيَجيءُ في آخِرِ الزَّمانِ أقوامٌ يَكونُ وُجوهُهُم وُجوهَ الآدَمِيّينَ وقُلوبُهُم قُلوبَ الشَّياطينِ ... السُّنَّةُ فيهِم بِدعَةٌ وَالبِدعَةٌ فيهِم سُنَّةٌ" ١١.
" سَيَكونُ في امَّتي دَجّالونَ كَذّابونَ، يُحَدِّثونَكُم بِبِدَعٍ مِنَ الحَديثِ بِما لَم تَسمَعوا أنتُم ولا آباؤُكُم، فَإِيّاكُم وإيّاهُم لا يَفتِنونَكُم" ١٢.