محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨ - الخطبة الثانية
الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
اللهم عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً ثابتاً قائماً دائماً.
أما بعد أيّها الأحبّة في الله فهذا عنوان:
ماذا تركت السياسة العادلة في البحرين؟:
أيَّ حرمة لم تُنتهك؟! أيَّ مقدَّس لم يصله الاستخفاف؟!
أيَّ حقٍّ لم يُعتدَ عليه؟! أيَّ عرف كريم لم يوطأ بالقدم؟!
القرآن مُزِّق وبُعثر، المسجد هُدِّم وحُطّم، الحسينية والحوزة أُحرقتا، القبور طالها العدوان، الأجسام والنفوس أُذيقت ألوانَ العذاب، الأرواح البريئة أُزهقت، الأعراض نالها الضيم، حياة المسالِمين مهدّدة، السجون مملوءة، النيل من كرامة أيّ شخصية تنطق بكلمة حقٍّ في الأحداث بلا حدود، التخوين يطال مئات الألوف.
وهذا المسلسل مستمر، لا ينقطع، ولا يتوقّف.
وكلّ ذلك لماذا؟ كل ذلك ليس إلّا لأنَّ الشعب يطالب بالحقوق والإصلاح.