محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٨ - الخطبة الثانية
وكثيرة هي الأمانات الخُلُقية التي لا تستقرّ حياة المجتمعات، ولا تعتدل أوضاعها لو ضيّعها الإنسان.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم أخرجنا من ظلماتنا، وخلِّصنا من عيوبنا، واستر عوراتنا، ولا تدع لنا ذنبًا إلا غفرته، ولا خُلُقًا إلا حسَّنته، ولا نعمة مسلوبة إلّا رددتها، ولا عقوبة كتبتها علينا إلا عفوتنا منها بمنّك، وإحسانك، وتفضّلك يا عظيم المنِّ، يا قديم الإحسان، يا واسع التفضّل يا حميد يا مجيد.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ ١٨.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي إليه مرجع العباد فينتهون لحكمه، ويقضي بينهم بعدله، ويصيرون لما وَعَدَ به المحسنين من ثوابه، وتوعّد به المسيئين من عقابه، فيسعد برحمته المحسنون، ويشقى المسيئون بما ظلموا به أنفسهم، ... وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ١٩.
نحمده حمدًا يكون لحقّه قضاء، ولشكره أداء، وإلى رحمته مقرِّبًا، وإلى مزيد إحسانه موجبًا، وإلى مرضاته مُوصلًا.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلامًا.