محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٨ - الخطبة الثانية
هذه هي مدرسة الإسلام، هذه هي مدرسة أهل البيت عليهم السلام حقّ لمن أخذ بأحكامها وخُلُقها وأدبها وهداها أن ينالَ الثقة من كل من عاشرهُ وعرف سيرته وسلوكه، وسبر شخصيته.
مدرسة لا تخّرِجُ إلا أشرافا، أبرارا أطهارا ونماذجَ إنسانية راقية لا تضمرُ السوء، ولا تقترفُ الشر، ولا تأتي رذيلة، ولا تتخلف عن فضيلة.
وما أسعد العالمَ لو أخذ على نفسه أن يلتزم بمنهجِ هذه المدرسة، ويصوغ حياته وعلاقاته في ضوء عطاءتها دون تعّدٍ لمقتضاها، ولا تخلف عن مبتغاها.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا أنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا ممتثلين لما أمرتنا، منتهين عمّا نهيتنا، أمناء على ما ائتمنتنا، مسارعين في طاعتك، طالبين مرضاتك، منتهين إلى جنتك يا ذا الفضل والمنّ، والإحسان، والعطاء الجزيل.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١٩.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي أنزل على رسله الديِّن القويم، وجعله هدى للمتقين، ونجاة للصَّالحين، ومعراجاً للسالكين، فكمُل به أهل طاعته، وسعِد به أهل تقواه، وشقي من شقي ممن عاند الحقّ، وخرج عن الطاعة، وأخذ بالمعصية، وخسر التقوى.
فتح بما أنزل على رسله أبواب الرَّحمة على العباد، وأقام الحجة، وقطع العذر، وكلّف يسيرا، وأثاب كثيرا.