محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣ - الخطبة الثانية
الحسن بن علي الزّكي، والحسين بن علي الشّهيد، وعليّ بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصّادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعليّ بن موسى الرّضا، ومحمد بن علي الجواد، وعليّ بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً ثابتاً قريباً دائماً قائماً.
أما بعد أيها الأخوة والأخوات في الله فإلى بعض عناوين:
(أريدكم لله وتريدونني لأنفسكم) ١٢:
تقول الكلمة عن أمير المؤمنين عليه السلام في أمر البيعة له" لم تكن بيعتكم إياي فلتة، وليس أمري وأمركم واحداً؛ إني أريدكم لله، وأنتم تريدونني لأنفسكم" ١٣.
١. رجلٌ لم يرضَ لنفسه، لكلِّ أفكاره، لكلِّ خواطره، لكلّ مشاعره، لكل نيّاته، لكل حركاته، وسكناته، لكل حياته إلا السموُّ، والرّفعة، والتحليق في البعيد البعيد من الآفاق التي يمكن أن تصل إليها الإمكانات الضخمة، والجهود المضنية، ولم يجد سبيلًا لما يُرضيه إلّا السبيل إلى الله، وأن يكون وحده سبحانه قصدَه.
ولتخلّقه بأخلاق ربّه العظيم بمقدار ما تسعُه إنسانيته المتميّزة، وحبّه الخيرَ لكل إنسان لا يرضى للآخرين إلَّا ما رضيه لنفسه، ولا يختار لهم إلّا أن يستقطبهم ما استقطبه من هدف القرب إلى الله ورضاه.