محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢ - الخطبة الثانية
ولا يقرب منه خاطر، ولا يراه ناظر، ولا ينكره إلا مكابر، ولا يجحده إلا كافر، بطونه أبعد من كل باطن، وظهوره أظهر من كل ظاهر.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
ألا إنّه لا استغناء لأحد عن الله، ولا غائبة من أحد عنه، ولا طاقة له على عذابه، ولا منقذ له مما أراد به من عقابه فلنتّق الله، ونطلبْ مغفرته على ما فَرَط منا، ونرجع إليه بالتوبة الخالصة النصوح، ونُصدقْ طاعته فيما بقي من العمر، ونفرَّ من معصية شرعه فيما نستقبل من أيام.
علينا عباد الله أن نخشى الله وألّا تعدل بنا عن خشيته خشية، وأن نخلص طاعته ولا تميل بنا عن طاعته طاعة، ولا نعطيَ لأحد طاعة إلَّا من طاعته، ولا نتوقّف عن معصية آمرٍ بمعصيته.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين.
اللهم إنّا نعوذ بك من أن ينال شيء من حبّنا على خلاف حبّك، ومن تعظيمنا على خلاف تعظيمك، ومن طاعتنا بما فيه معصيتك، ومن رضانا بما فيه غضبك.
اللهم إنا نعوذ بك من أن تغيب عن معرفة قلوبنا أُلوهيتك وربوبيتك، وذلك بسوء ما اجترحنا من ذنب قبيح فندخلَ في ضلال بعيد، ونكون أخسر الخاسرين. اللهم اهدنا ولا تُضلّنا يا أرحم الراحمين.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الطاهرة الصديقة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: