محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٣ - الخطبة الأولى
" إذا دَخَلتَ بَيتَكَ فَسَلِّم عَلى أهلِ بَيتِكَ؛ يَكثُر خَيرُ بَيتِكَ" ٧.
٣. القناعة ٨:
يحتاج كلّ من الزوجين أن يُقنع نفسه بالآخر ٩، وأن ينظر منه محامده، ومواضع الجمال الحسّيّ والمعنوي عنده.
وفي الوقت الذي يُطلب فيه من الزوج السّعي الجادّ لتحصيل الرّزق الذي فيه توسعة على أهله من زوجٍ وَوَلَد، وبذلُ ما يسعه بذلُه مما فيه صلاح من يعول فإنَّ على الزوجة والولد أن يُواجهوا روح الطّمع في النفس، ويحملوها على القناعة عندما تضيق أحوال الرجل، وتفرض الشِّدّة نفسها عليه.
في الحديث" أنعَمُ النّاسِ عَيشا مَن مَنَحَهُ اللّهُ سُبحانَهُ القَناعَةَ، وأصلَحَ لَهُ زَوجَهُ" ١٠.
وما أهنأ نفسًا رضيت بقضاء الله وقسمته فمن الحديث عن عليّ عليه السلام:" إنّ أهنأ النّاس من كان بما قسم الله له راضيًا" ١١.
وكم هو مقدّر للعبد عند ربّه سبحانه أن يسعى في نَفَقَة عياله، فيدفع عنهم ذلّ الحاجة، وضِيق العَوَز فعن الرسول صلَّى الله عليه وآله:" من سعى في نفقة عياله ووالديه فهو كالمجاهد في سبيل الله" ١٢.
ومطلوب في النفقة التوسعة والإسباغ، لا التضييع، ولا الإسراف. عن الإمام زين العابدين عليه السلام:" أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله" ١٣ هذا هو الأرضى عند الله سبحانه حسب الحديث من حيث الإنفاق.
٤. الرعاية النفسية:
إدخال الارتياح من كلٍّ من الزوجين على نفس صاحبه يُعزِّز العلاقة بينهما، ويزيد قوة بنائها ويجعلها في مأمن من القلاقل. ويعتني الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وآله