محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٩ - الخطبة الثانية
" دعائم الإسلام: عَنهُ [أي رَسولِ اللّهِ] صلى الله عليه و آله أنَّهُ نَهى عَن نِكاحٍ يُرادُ بِهِ غَيرُ وَجهِ اللّهِ وَالعِفَّةِ، ونَهى عَنِ النِّكاحِ بِالرِّياءِ وَالسُّمعَةِ" ٢٦.
ويسبق الدعاءُ الاختيار ٢٧." الكافي عن أبي بصير: قالَ لي أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام: إذا تَزَوَّجَ أحَدُكُم كَيفَ يَصنَعُ؟ قُلتُ: لا أدري! قالَ: إذا هَمَّ بِذلِكَ فَليُصَلِّ رَكعَتَينِ ويَحمَدِ اللّهِ، ثُمَّ يَقولُ:
اللّهُمَّ إنّي أريدُ أن أتَزَوَّجَ، فَقَدِّر لي مِنَ النِّساءِ أعَفَّهُنَّ فَرجا، وأحفَظَهُنَّ لي في نَفسِها وفي مالي، وأوسَعَهُنَّ رِزقا، وأعظَمَهُنَّ بَرَكَةً، وقَدِّر لي وَلَدا طَيِّبا تَجعَلُهُ خَلَفا صالِحا في حَياتي وبَعدَ مَماتي" ٢٨.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اهد ضالنا، وأصحّ عقولنا ونفوسنا وأبداننا، وأغن عائلنا، وأصلح فاسد أمرنا، وزوّج عزَّابنا ذكورًا وأناثَا، وادرأ عنا، وآتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار يا رحمان، يا رحيم، يا جواد، يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ٢٩.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي فتح أبواب الهدى لعباده ودعاهم إليها، وبيّن سبل الضلال وزجرهم عنها، وجَعَلَ لهم من طاعته معراجًا للكمال، ومن عبادته سُلَّم الوصول للغاية، وبعث فيهم رسلًا