محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٧ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي يُوحِّده الكونُ كلُّه بأرضه وسمائه، وجميع مجرَّاته وذرّاته، ويحمَدُه كلُّ شيء من خلقه. وهو الخالق الذي لا خالِقَ سواه، المدبّر الذي لا مُدبّر غيره، الرزّاق الذي لا رزق إلّا من عنده، وبتقديره.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله لن يكسب امرؤ من هذه الحياة خيراً كما يكسب امرؤ طُهْرَ نفسه وزكاتها، ولا طريق لنفس لهذا المرتقى الذي تجد فيه سعادتها إلّا بتنوّرها بمعرفة الله سبحانه، وزاد التقوى؛ فذلك وحده ما يجعلها على صورة وضيئة يرضاها الله، وتعيش الطهر وسموّ الذات.
والتقوى لا تشذّ أبداً عن التزام النفس بمنهج الله، والتقيّد بأحكام شريعته، والتأدّب بآداب دينه، وإخلاص القصد إليه.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أكرمنا بزاد التقوى، واسترنا بها، وأدخلنا في حصنها، وزيّنا بها، ولا تكلنا إلى أنفسنا، ولا إلى أحد من خلقك طرفة عين فنكون من الهالكين.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي