محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٨ - الخطبة الثانية
اللهم صلّ وسلّم على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيها الأحبّة في الله فإلى هذا العنوان:
الدم والأشلاء شاهدة:
قال الله في كتابه العزيز: مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً ... ٥.
هناك إنسانية واحدة تتكثّر مصاديقها بعدد كثرة أفراد النّاس، وحفظُ قيمتها يقتضي احترامها في كلّ النّاس، وهدر قيمتها يكفي فيه هدرها في فرد من أفرادهم.
فمن احترم إنساناً لإنسانيّته كان عليه أن يحترم الإنسانية في كلّ النّاس، ومن اعتدى على إنسانية إنسان ولم يُقِم لها وزناً فقد استخفّ بوزن الإنسانية وامتدّ بعدوانه عليها في كل النّاس، وكشف ذلك عن هوانها على نفسه فيهم جميعاً.