محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٨ - الخطبة الثانية
والمال السياسي، وقوانين الانتخاب الفردية المفروضة والتي لا تستهدف إلا إنتاج مجلس نيابي من هوى السلطة لضمان هيمنتها.
وبشأن محاكمات العلماء والرموز السياسية والأطباء والتربويين وكل السياسيين الآخرين والمشاركين في الحراك الشعبي من أجل المطالب العادلة، وبغض النظر عن التأجيلات والتسويفات، ومراقبة ما تقتضيه المصالح السياسية وحساباتها من إعفاء أو تخفيف أو تشديد فإن القضية من أساسها سالبة بانتفاء الموضوع، بمعنى أنه لا موضوع لها فهي منتفية تبعاً لانتفاء موضوعها، بعد أن كانت خلفية كل هذه المحاكمات هي ممارسة الحق القانوني العادل في التعبير عن الرأي بالطرق السلمية، والمطالبة بالحقوق المسلوبة.
وهو حق لا يُنكره دين ولا ضمير، ولا يقف في وجهه ميثاق ولا دستور، ولا عرف بل كل ذلك معه، ويفتح الطريق واسعاً أمامه.
ثانياً: يوم القدس العالمي:
يوم لا لبلد خاص من البلدان الإسلامية، ولا لقوميّة خاصة، ولا أهل مذهب معين.
يوم لكل الأمة ... لعزّتها، وانتصارها، وعودة أرضها ومقدَّساتها، وكرامتها، ووحدتها، وتلاحم صفوفها، والنأي بها عن آفة الانقسام، وخطر التمزّق، والتخلّي عن الحق.
يوم لبيت المقدس، وأرض فلسطين المغتصبة، لقضية أمٍّ تخاذل عنها مَنْ تخاذل، وتآمر عليها من تآمر، وخانها من خان، واشتغل عنها من اشتغل حتى تُرك الشعب الفلسطيني المسلم نهباً لآلة الفتك الصهيوني العملاقة التي لا تشبع من دم ولحم الأبرياء من أبناء ذلك الشعب الأبي الصابر المقاوم.
يوم ينتج إحياؤه إحياء روح العزة والكرامة والإباء والوحدة والانتماء الإسلامي للأمة.